جلال الدين الرومي

531

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

المعجزة والأولياء مأمورن بإخفاء الكرامة " ( أسر التوحيد في مقامات أبي سعيد ، تأليف محمد بن المنور ، عن استعلامى 6 / 327 ) . ( 2144 ) : أي أن تحمله للمرأة ليس من أجل إشباع الشهوة ، ( في البيت 2150 تصريح بالمعنى ) وكل ما يتوجه به الشيخ أبى الحسن الخرقانى إلى المريد ، لأن المريد وهو في الطريق إليه داخل الوسواس عن كيفية تحمل الشيخ لمثل هذه المرأة . ( 2146 - 2159 ) : عن سكر الجمل ، انظر الأبيات 818 - 827 من الترجمة العربية للكتاب الثالث وشروحها ، والعوام هنا المقصود بهم زوجة أبى الحسن الخرقانى التي لا تدرك سر عظمة الشيخ بالرغم من أنها تعيش معه تحت سقف واحد ، والولي الحقيقي هو الذي لا يهتم بالعوام أو بالخواص ، بل يكون سره وصحوه وسكره وغيبته وحضوره مع الله ، وهذه العوالم التي يقطعها الشيخ ، ملحمة ذات كر وفر لا نهاية لها ، إلا ذلك المتضوع الذي يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ( النور / 243 ) ، فما بالك بوجوده وذاته وهو نور خالص ، وهذا النور لا يقبل الوصف ، بل كل ما نقدمه نحن عند الحديث عنه مجرد أقوال تنزل بمستواها من أجل أن يفهم المريد ، ويتعلم ، ويتحمل أثقال الخلق ، ويصل عن طريقها إلى سنن الأنبياء ، أولئك الذين ذاقوا من بلايا الكفار والأخساء الكثير ، ولولا هذا ما نصروا ، ولولا هذا ما تجلت الحقيقة الإلهية ، لأن الضد يتجلى بالضد وليس للحقيقة الإلهية ضد ، وإنما يظهر ضد عطاياه في البلايا التي يصبها أعداؤه على أصفيائه ، فيكون تجليه في قلوب أصفيائه رد فعل لهذه البلايا من أولئك وصبر هؤلاء ( أنظر الأبيات 100 - 109 وشروحها ) . ( 2160 - 2176 ) : وفيما عدا الحقيقة الإلهية ( التي لا ضد لها ولا ند ) فإن الله سبحانه وتعالى يظهر كل شئ بضده ، هذه هي سنة الله في خلقه ، لقد خلق الإنسان مظهرا لتجليه ، فهو الخليفة ، وهو صاحب الصدر في كل المخلوقات ، نفخ فيه من روحه ،